القضاة : فتح الحدود العراقية أمام الصادرات الأردنية تموزالمقبل

-A A +A

اربد – الدستور - صهيب التل
 اكد  وزيرا  الصناعة والتجارة والتموين  المهندس يعرب القضاة و المالية عمر ملحس حرص الحكومة على تعزيز ودعم تنافسية القطاع الصناعي لتمكينه من مواجهة مختلف التحديات وزيادة مساهمته في مجمل النشاط الاقتصادي .
كما اكد الوزيران خلال لقائهما القطاع الصناعي في محافظة اربد في مقر غرفة صناعة اربد امس ان الحكومة تعمل على تحسين النمو الاقتصداي وزيادة الجاذبية الاستثمارية للمملكة .
فمن جانبه قال وزير الصناعة والتجارة والتموين  أن الحكومة الحالية تنتهج أسلوب الشراكة بين كافة وزاراتها ودوائرها من أجل النهوض بالقطاع الاقتصادي بشكل عام في الأردن والقطاع الصناعي بوجه خاص وأن عمليات التنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة تجري على قدم وساق.
  واشار الى التزام الحكومة  بالنزول إلى الميدان والالتقاء بكافة القطاعات  وحل المشكلات فورا ودراسة المشكلات التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة وضرورة اتخاذ القرارات الملائمة بأسرع وقت ممكن .
 وقال القضاة  أن الحكومة الأردنية قطعت شوطا كبيرا مع الأشقاء العراقيين من أجل فتح الحدود العراقية أمام الصادرات الأردنية بحلول تموز القادم بحيث تفتح خطوط التجارة مفتوحة بين البلدين.
 واضاف  أن (50 %) من المنتجات الأردنية كانت تصدر للسوق العراقية .داعيا الصناعيين إلى ضرورة تعبئة نماذج الطاقة الإنتاجية لمصانعهم ليستفيدوا من اتفاق الحكومتين الأردنية والعراقية بتخفيض نسبة الرسوم على البضائع الأردنية بالسوق العراقية بعد أن فرضت الحكومة العراقية رسوما بنسبة حوالي (30%) على كافة المستوردات العراقية .
 واكد  أهمية البحث عن أسواق جديدة للمنتجات الاردينة بعد أن تأثرت سلبا نتيجة الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ عدة سنوات .
وقال القضاة أن الحكومة أعدت قانونا خاص بالتفتيش على المصانع وان القانون في حوزة مجلس النواب بصفة الاستعجال لتوحيد المظلة التفتيشية على المصانع وتحديدها بشكل دوري ليضمن تفتيشا مجديا ويجنب المصانع تكرار عمليات التفتيش من الجهات المتعددة بحيث يتم التفتيش عليها ضمن آلية واحدة محددة.
 واشار الى انه تم البدء  بدراسة التدريب المهني ليكون كذلك تحت مظلة واحدة تتلاءم مخرجاته ومتطلبات سوق العمل .
 واكد أهمية الشراكة بين كافة الجهات الرسمية والقطاع  الخاص لمواجهة التحديات الكبيرة التي يعيشها الاقتصاد الأردني نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها بسبب الظروف الاستثنائية في دول الجوار.
 واوضح أن الصادرات الأردنية شهدت تراجعا ملموسا خلال السنوات الماضية وان النمو الاقتصادي الأردني يجب أن يوازي الزيادة الطبيعية في السكان لتوفير فرص عمل للداخلين الجدد لسوق العمل للتخفيف من نسب البطالة التي بدأت بالتزايد في السنوات الماضية ما يحتم على الجميع تظافر كافة الجهود لدفع عجلة الاقتصاد والنمو  .
 وقال الوزير القضاة  أن الوزارة على استعداد لمتابعة كافة قضايا الصناعيين  وإيجاد حلول جذرية لها وأن مثل هذه اللقاءات هدفها الاطلاع عن قرب على هموم وقضايا القطاع الصناعي والتعاون في تذليل كافة العقبات أمامه.
من جانبه قال وزير المالية عمر ملحس إن الأحداث الملتهبة في الدول المجاورة أدت  الى  ظهور صعوبات في الاقتصاد الأردني الذي كان يشهد نموا من (3-4%) قبل عام (2012) وبدأ هذا النمو يصل إلى (2.3%) وهو نمو مقبول لدى الدول المتقدمة في حين أن الأردن يحتاج إلى معدلات نمو اكبر لمواجهة التداعيات الصعبة التي يشهدها الاقتصاد الأردني والتي من  أهمها تحدي البطالة , وحجم المديونية من الناتج القومي , والعجز في الموازنة .
وقال ملحس  أن الموازنة ظلت لعقود طويلة تسدد هذا العجز بالاقتراض الأمر الذي أوصل الدين العام إلى ما نسبته (95%) من إجمالي الناتج القومي مما يستدعي العمل بجد لوضع حد لهذا التزايد في الدين وضرورة معالجة الاختلالات من خلال تحسين بيئة الأعمال  بتحفيز القطاعات الاقتصادية وأن الحكومة اتخذت في هذا المجال عدة خطوات من أهمها تسديد المستحقات المالية المترتبة عليها مثل الاستملاكات ورديات الضرائب وتسديد فواتير صيانة وإنشاء بنى تحتية جديدة وأن الحكومة بقرار من مجلس الوزراء أضافت لهذه المبالغ (50) مليون دينار لضخها في السوق من أجل تسريع دوران عجلة الاقتصاد .
وكان رئيس غرفة صناعة اربد هاني أبو حسان القى  كلمة في بداية اللقاء قال فيها  أنه لا يخفى على أحد أهمية القطاع الصناعي في الأردن الذي هو من أهم روافد الاقتصاد الوطني وله دور كبير في تعزيز دعائم ومكونات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بفضل ما يتمتع به من ميزات فريدة قل مثيلها في القطاعات الاقتصادية الأخرى.
 واضاف أن القطاع الصناعي يسهم بشكل مباشر بـــ (25% من الناتج المحلي الإجمالي)، كما يوظف أكثر من (240) ألف عامل جلهم من الأردنيين واللذين بلغت نسبهم (حوالي 18% من مجموع القوى العاملة الأردنية), فضلاً عن استحواذه ما يزيد عن   (90%) من الصادرات الوطنية وجذبه لما يقارب (65%) من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى المملكة.
و بلغت صادرات غرفة صناعة اربد لعام (2015) (633.6) مليون دولار , في حين بلغت العام الماضي (677.6) مليون دولار, وحققت بذلك نسبة نمو بلغت (6.5%) أما الربع الأول من العام الحالي فقد بلغت (134.3) مليون دولار.
وأضاف أنه و على الرغم من أن القطاع الصناعي من أكثر الصناعات الاقتصادية قدرة على استحداث وخلق فرص العلم إلا أن  نسبة البطالة في محافظة اربد في العام الماضي بلغت تقريبا(14.2%) .
وشكر أبو حسان الوزير على الجهد الكبير الذي يبذله بخصوص دخول السلع الأردنية السوق العراقي , وإعفائها من الرسوم التي تم فرضها مؤخرا ,  مشيرا إلى أنه على الرغم من الصعوبات والتحديات التي يواجهها القطاع الصناعي  خلال الأعوام الماضية بسبب خسارة بعض الأسواق المهمة مثل سوريا , والعراق , وليبيا و اليمن إلا أن القطاع سيتعافى وسيتم فتح أسواق جديدة بالتعاون مع القطاع العام حيث تقوم الحكومة بالتفاوض مع دولة كينيا لتوقيع اتفاقية.
وأضاف إن جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في جميع المحافل الدولية وخاصة مؤتمر لندن  منح الأردن أفضليات لتصدير منتجات للسوق الأوروبي.
واستمع الوزيران إلى أسئلة وملاحظات الصناعيين التي تمحورت حول سبل تحفيز القطاع الصناعي في محافظة اربد وإيجاد أسواق جديدة للمنتجات الصناعية بعد إغلاق الأسواق التقليدية نتيجة الظروف السياسية التي تعيشها أغلبية دول الجوار.
 وحضر اللقاء أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي وأمين عام وزارة المالية عز الدين كناكرية وعدد من كبار المسؤولين في الوزارتين ونائب رئيس غرفة صناعة الأردن محمد الرفاعي  ومحافظ اربد رضوان العتوم، الهيئة العامة لغرفة صناعة اربد لتدارس آليات تحفيز القطاع الصناعي في المحافظة وسبل تذليل العقبات التي تواجه هذا القطاع .